ابن الأبار
12
التكملة لكتاب الصلة
إلى أن استولى الروم ثانية على بلنسية في أواخر صفر ، ستة وثلاثين وستمائة ، فطمسوه وسائر قبور المسلمين ، وصلّى عليه أبو الحسن بن النعمة ، وقد قارب المائة في سنه وكان أضن الناس بالإعلام بمولده ، ذكره القنطري وابن عياد وابن سفيان وغيرهم ، وقال ابن حبيش في وفاته سنة ست وأربعين وهو وهم منه . 1344 - محمد بن يحيى بن محمد بن خليفة بن ينق من أهل شاطبة ، يكنى أبا عامر ، قرأ القرآن على أبي عبد اللّه محمد بن فرج المكناسي وسمع الحديث من أبي علي الصدفي ، ورحل إلى قرطبة فروى بها عن أبي الحسين بن سراج وطبقته ، ومال إلى الآداب والعربية والعروض فمهر في ذلك وبلغ الغاية من البلاغة في الكتابة والشعر ، ولقي أبو العلاء بن زهر فلازمه مدة وأخذ عنه علم الطب ، وكان له مكرما وبه محتفيا وحذا حذوه ، فمال إليه الناس وتحقق به وساعده الجد فبعد صيته في ذلك مع المشاركة في علوم عدة ، وكان محببا في بلده معظما جميل الرواء وافر المروءة ما باع شيئا قط ولا اشترى مباشرا بنفسه كثير اللزوم لداره مشتغلا بالعلم ، وله تأليف كبير في الحماسة ، وآخر في ملوك الأندلس والأعيان والشعراء بها ، وأنشأ خطبا عارض بها ابن نباته ، حدث عنه أبو عبد اللّه المكناسي ، وتوفى في آخر سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، ومولده سنة اثنين وثمانين وأربعمائة ، أكثر خبره عن ابن سفيان . 1345 - محمد بن عبد اللّه بن عبد الوارث « 1 » من أهل مرسية ، يكنى أبا عبد اللّه ، كان من أهل العلم والدين وولي الصلاة والخطبة بجامع بلده ، فكان أخشع الناس في خطبته ، وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، عن ابن عياد وقال ابن سفيان توفي سنة خمس وأربعين قبلها . 1346 - محمد بن عبد اللّه بن البراء من أهل بلنسية ، يكنى أبا عبد اللّه ، روى عن أبي الحسن بن هذيل وأبي حفص بن واجب وأبي الحسن بن النعمة ، وتفقه بأبي محمد بن عاشر وأبي بكر بن أسد ، ورحل إلى المرية فلقي أبا القاسم بن ورد ، وسمع منه ، وكان فقيها حافظا متصرفا في وجوه الفتيا من أهل الدين والفضل ، وولى خطة الشورى ببلده للقاضي أبي محمد بن جحاف ، وتوفي في رجب سنة ثماني وأربعين وخمسمائة ، عن ابن عياد وابن سفيان .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 256 .